الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

287

نفحات الولاية

الخطبة « 1 » المأة وخمس ومن خطبة له عليه السلام في بعض صفات الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وتهديد بني أمية وعظة الناس نظرة إلى الخطبة يتضح من عنوان الخطبة أنّها تشتمل على ثلاثة أقسام : القسم الأول في ذكر بعض صفات الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ويصرح الإمام عليه السلام فيه بأنّ الرسول صلى الله عليه وآله خير الخليقة طفلًا وأعظمها كهلًا . حيث هدف الإمام عليه السلام في الواقع إلى لفت انتباه الناس إلى أهمية موروث النبي صلى الله عليه وآله وحفظ القرآن والإسلام . القسم الثاني يذم فيه بني أمية ويلفت إنتباههم إلى الدنيا التي أقبلت عليهم ، ويحذرهم من غضب الله لما سفكوه من دماء بريئة ، مؤكداً على أنّ هذه الخلافة ستؤول قريبا إلى الأعداء . القسم الثالث في وعظ الناس ونصيحتهم بعدم الاستجابة للأهواء ، والسعي لتحصيل العلم وعدم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

--> ( 1 ) سند الخطبة ، روى بعض هذه الخطبة المفسر المعروف علي بن إبراهيم المتوفى عام 307 في المجلد الأول من تفسيره / 384 ذيل الآية « ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة » ( سورة النحل / 25 ) عن الإمام الصادق عليه السلام . كما ورى بعضها الشيخ المفيد في كتابه الارشاد / 1600 وقد عاش كلاهما قبل السيد الرضي ( ره ) .